السيد الخميني

78

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )

- كما سبقت الإشارة إليه - لا كثرة فيه ولا تركيب ولا صفة ولا نعت ، ولا اسم ولا رسم ولا نسبة ولا حكم ، بل وجود بحت . وقولنا « وجود » للتفهيم ، لا أنّ ذلك اسم حقيقي له ؛ بل اسمه عين صفته وصفته عين ذاته » « 1 » انتهى ما أردنا . وقال العارف الجليل آقا محمّد رضا القمشه‌اي قدس سره « 2 » في حاشية منسوبة إليه على مقدّمات « شرح الفصوص للقيصري » ، في جواب سؤال أورده على نفسه ، وهو أنّه إذا انقسم الاسم إلى أسماء الذات وأسماء الصفات ، فلم لا يكون له تعالى في المرتبة الأحدية الذاتية اسم ولا رسم ، والذات في هذه المرتبة حاصلة وإن [ لم ] تتّصف بالصفات ؟ بهذه العبارة : « إنّ اسم الشيء ما يميّزه ويكشفه ، فيجب أن يطابقه ليكشفه ، والذات الإلهية لا تظهر ولا تكشف بمفهوم من المفاهيم ليكون اسماً له تعالي ، فارجع إلى وجدانك هل تجد مفهوماً من المفاهيم يكون ذلك المفهوم عينَ مفهوم آخر فضلًا عن المفاهيم الغير المتناهية

--> ( 1 ) - مفتاح الغيب : 22 . ( 2 ) - محمّد رضا القمشه‌اي ( - 1306 ق ) من مشاهير الحكماء الإلهيين والعرفاء الربّانيين . استفاد من المولى علي النوري . أقام حوزته الدراسية في أصفهان ، ثمّ في طهران . كان يدرّس المعارف الإسلامية ، وخصوصاً الحكمة والعرفان مع تسلّط تكشف عن إحاطة عجيبة بمباحث محيي الدين بن عربي والمولى صدر المتأ لّهين . وكان أديباً فاضلًا وشاعراً يتخلّص ب « صهبا » . تلمذ عنده كثيرون منهم : جهانگيرخان القشقائي ، السيّد حسين القمي ، الميرزا علي أكبر اليزدي المدرّس والميرزا هاشم الإشكوري . له كتب منها : « الخلافة الكبرى » وحواشٍ على « تمهيد القواعد » و « شرح الفصوص للقيصري » و « الأسفار » . راجع أعيان الشيعة 9 : 333 ؛ نقباء البشر 2 : 732 - 734 .